صديق الحسيني القنوجي البخاري
105
أبجد العلوم
علم الآيات المتشابهات كإبراز القصة الواحدة في سور شتى وفواصل مختلفة ، بأن يأتي في موضع مقدما وفي آخر مؤخرا وفي موضع بزيادة وفي موضع بدونها ، أو مفردا ومنكرا ، وجمعا أو بحرف وبحرف أخرى ، أو مدغما ومنونا إلى غير ذلك من الاختلافات . وهو من فروع التفسير . وأول من صنف فيه الكسائي ونظمه السخاوي . ومما صنف فيه البرهان في توجبه متشابه القرآن ودرة التنزيل وغرة التأويل وهو أحسن منه ، وكشف المعاني عن متشابه المثاني ، وملاك التأويل أحسن من الجميع وقطف الأزهار في كشف الأسرار . علم أيام العرب هو علم يبحث فيه عن الوقائع العظيمة والأهوال الشديدة بين قبائل العرب وتطلق الأيام فتراد هذه على طريق ذكر المحل وإرادة الحال ، والعلم المذكور ينبغي أن يجعل فرعا من فروع التواريخ وإن لم يذكره أبو الخير مع أنه ذكر ما هو ليس بمثابة ذلك . وصنف فيه أبو عبيدة معمر بن المثنى البصري المتوفى سنة عشرة ومائتين كبيرا وصغيرا ذكر في الكبير ألفا ومائتي يوم وفي الصغير خمسة وسبعين يوما . وأبو الفرج علي بن حسين الأصبهاني المتوفى سنة ست وخمسين وثلاثمائة زاد عليه وجعل ألفا وسبعمائة يوم . علم الإيجاز والإطناب ذكره أبو الخير من فروع علم التفسير ، ولا يخفى أنه من مباحث علم البلاغة فلا وجه لجعله فرعا من فروع علم التفسير إلا أنه التزم تسمية ما أورده السيوطي في إتقانه من الأنواع علما وليس كما ينبغي وسيأتي تفصيل تلك الأنواع في باب الميم .